لصلاح دنياهم" [1] ."
ومنها أن تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا، ففي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى تعود أرض العرب مروجًا [2] وأنهارًا" [3] .
وفي هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا، وأنها ستعود كما كانت مروجًا وأنهارًا.
قال النووي في معنى عود أرض العرب مروجًا وأنهارًا:"معناه - والله أعلم - أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة؛ لا تزرع، ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب السَّاعة، وقلة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به" [4] .
(1) قال التويحري:"رواه الطبراني. قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلى هذه الصحيفة"."إتحاف الجماعة" (1/ 504) .
وبحثت عنه في"مجمع الزوائد"في مظانه فلم أعثر على هذا النص، ووجدت حديثًا عن معاذ بن جبل؛ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يكون في آخر الزمان أقوام إخوان العلانية أعداء السريرة". قال: يا رسول الله! كيف يكون ذلك؟ قال:"برغبة بعضهم إلى بعض، وبرهبة بعضهم من بعض".
قال الهيثمي:"رواه البزار، والطبراني في"الأوسط"، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهون ضعيف"."مجمع الزوائد" (7/ 286) .
(2) (المروج) : جمع مرج، وهوة الفضاء الواسع، ويقال للأرض ذات الكلأ: مرج. ومنه قولهم: مرج الدابة يمرجها: إذا أرسلها ترعى في المرج.
انظر:"لسان العرب" (2/ 364) .
(3) "صحيح مسلم"، كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة، (7/ 97 - مع شرح النووي) .
(4) "شرح النووي لمسلم" (7/ 97) .