رزقينه الله - عز وجل - انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئبًا يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا الرجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم - وكان الرجل يهوديًا-، فجاء الرجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبره، فصدقه ا لنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد [1] .
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) :"صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده" [2] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى"
(1) "مسند أحمد" (15/ 202، 203) (ح 8049) ، تحقيق وشرح أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".
(2) "مسند أحمد" (3/ 83 - 84 - بهامشه منتخب كنز العمال) .
وقال الألباني:"هذا سند صحيح، رحاله ثقات رجال مسلم؛ غير القاسم هذا (أحد رواة الحديث) ، وهو ثقة اتفاقًا، وأخرج له مسلم في المقدمة". انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (م 1/ 31) (ح 122) .
ورواه الترمذي في أبواب الفتن، باب ما جاء في كلام السباع، (6/ 409) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي".