واحدًا- منهما؛ استقبلني ملك بيده السيف صلتًا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها" [1] ."
وثبت أيضًا أن الدجال لا يدخل أربعة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، والمسجد الأقصى.
روى الإمام أحمد عن جنادة بن أبي أمية الأزدي؛ قال: ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر في الدجال .... (فذكر الحديث، وقال) :"وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحًا، يبلغ فيها كل منهل، ولا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى" [2] .
وأما ما ورد في الصحيحين [3] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا، جعدًا، قططًا، أعور عين اليمنى، واضعًا يديه على منكبي رجل، يطوف بالبيت، فسأل عنه؟ فقالوا: إنه المسيح الدجال. فيجاب عنه بأن منع الدجال من دخول مكة والمدينة إنما يكون عند خروجه في آخر الزمان. والله أعلم [4] .
أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك، وأخلاط من الناس، غالبهم الأعراب والنساء.
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، (18/ 83 - مع شرح النووي) .
(2) "الفتح الرباني" (24/ 76 - ترتيب الساعات) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح"."مجمع الزوائد" (7/ 343) . وقال ابن حجر:"رجاله ثقات"."فتح الباري" (13/ 105) .
(3) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} (6/ 477 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب ذكر المسيح ابن مريم - عليه السلام - والمسيح الدجال، (2/ 233 - 235 - مع شرح النووي) .
(4) انظر:"شرح النووي لمسلم" (2/ 234) ، و"فتح الباري" (6/ 488 - 489) .