فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 437

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئًا؛ كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -؛ قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدُّنيا .... إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يوشك الفرات أن يحسر عن جبلٍ من ذهبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئًا" [1] ، ومن حمله على النفط؛ فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد [2] .

وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه [3] .

ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده.

فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى [4] واستذفر [5] ، فقال: عمدت إلى رزق

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 19 - مع شرح النووي) .

(2) انظر:"إتحاف الجماعة" (1/ 489 - 490) .

(3) انظر:"فتح الباري" (13/ 81) .

(4) (أقعى) ؛ الإقعاء: تقول أقعى الكلب إذا جلس على أسته. انظر:"ترتيب القاموس" (3/ 663) .

(5) (استذفر) : أصلها استثفر، فقلبت الثاء المثلثة ذالًا معجمة. تقولك استثفر الكلب: إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزق ببطنه.

انظر:"ترتيب القاموس" (1/ 410) ، و"شرح مسند أحمد" (15/ 203) لأحمد شاكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت