فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 437

ولا بين المعروف والمنكر، مثلهم في ذلك كمثل القردة والخنازير، نسأل الله العافية والسلامة، وسيقع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من المسخ، سواء أكان معنويًا أو صوريًا.

ومن أشراطها: ذهاب الصالحين، وقلقة الأخيار، وكثرة الأشرار، حتى لا يبقى إلا شرار الناس، وهم الذين تقوم عليهم السَّاعة.

ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم السَّاعة حتى يأخذ الله شريطته [1] من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة [2] ؛ لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا" [3] .

أي: يأخذ الله أهل الخير والدين، ويبقى غوغاء الناس وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا عند قبض العلم واتخاذ الناس رؤوسًا جهالًا يفتون بغير علم.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة [4] قد"

(1) (شريطته) ؛ أي: أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد، يقع على الأشراف والأراذل. انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 460) .

(2) (عجاجة) : العجاج: الغوغاء، والأراذل، ومن لا خير فيه.

"النهاية في غريب الحديث" (3/ 184) .

(3) "مسند أحمد" (11/ 181 - 182) شرح أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".

و"مستدرك الحاكم" (4/ 435) ؛ قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن سمعه من عبد الله بن عمرو"، ووافقه الذهبي.

(4) (الحثالة) : الرديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر"النهاية" (1/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت