الفصل السابع
طُلوعُ الشَّمسِ من مغرِبِها
طلوع الشمس من مغربها من علامات السَّاعة الكبرى، وهو ثابت بالكتاب والسنة.
* الأدلَّة على وقوع ذلك:
قال الله تعالى {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] .
فقد دلَّت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها، وهو قول أكثر المفسرين [1] .
قال الطبري - بعد ذكره لأقوال المفسرين في هذه الآية-:"وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ذلك حين تطلع الشمس من مغربها" [2] ."
وقال الشوكاني:"فإذا ثبت رفع هذا التفسير النبوي من وجه صحيح لا قادح فيه؛ فهو واجب التقديم، محتم الأخذ به" [3] .
(1) انظر:"تفسير الطبري" (8/ 96 - 102) ، و"تفسير ابن كثير" (3/ 366 - 371) ، و"تفسير القرطبي" (7/ 145) ، و"إتحاف الجماعة" (2/ 315 - 316) .
(2) "تفسير الطبري" (8/ 103) .
(3) "تفسير ا لشوكاني" (2/ 182) .