والحرام، وأغلب ذلك بدخول الربا في معاملات الناس، فقد انتشرت المصارف المتعاملة بالربا، ووقع كثير من الناس في هذا البلاء العظيم.
ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه أورد حديث أبي هريرة السابق في باب قول الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] ؛ ليبين أن أكل الأضعاف المضاعفة من الربا يكون بالتوسع فيه عند عدم مبالاة الناس بطرق جمع المال، وعدم التمييز بين الحلال والحرام.
عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيكون في آخر الزمان خسف، وقذف، ومسخ". قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال:"إذا ظهرت المعازف والقينات" [2] .
وهذه العلامة قد وقع شيءٌ كبيرٌ منها في العصور السابقة، وهي الآن أكثر ظهورًا، فقد ظهرت المعازف في هذا الزمان، وانتشرت انتشارًا عظيمًا، وكثر المغنون والمغنيات، وهم المشار إليهم في هذا الحديث بـ (القينات) .
(1) (المعازف) : هي آلات الملاهي؛ كالعود، والطنبور، والدف، وكل لعب عزف.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (3/ 230) .
(2) روى ابن ماجه في"سننه"طرفًا من أوله (2/ 1350) ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
وقال الهيثمي:"رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن أبي الزناد، وفيه ضعف، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيحين"."مجمع الزوائد" (8/ 10) .
وقال الألباني:"صحيح". انظر:"صحيح الجامع الصغير" (3/ 216) (ح 3559) .