فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 437

1 -أنه يمكن الجمع بين هذه الروايات بأن كون النار تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب، وذلك أن ابتداء خورجها من قعر عدن، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، المراد بقوله: تحشر الناس من المشرق إلى المغرب"؛ إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب [1] ."

2 -أن النار عندما تنتشر يكون حشرها لأهل المشرق أولًا، ويؤيِّد ذلك أن ابتداء الفتن دائمًا من المشرق، وأما جعل الغابة إلى المغرب؛ فلأن الشام بالنسبة إلى المشرق مغرب.

3 -يحتمل أن تكون النار المذكورة في حديث أنس كناية عن الفتن المنتشرة التي أثارت الشر العظيم والتهبت كما تلتهب النار، وكان ابتداؤها من قبل المشرق، حتى خرب معظمه، وانحشر الناس من جهة المشرق إلى الشام ومصرن وهما من جهة المغرب؛ كما شوهد ذلك مرارًا من عهد جنكزخان ومَن بعده.

وأما النار التي في حديثي حذيفة بن أسيد ابن عمر، فهي نارٌ حقيقة [2] ، والله أعلم.

* كيفية حشرها للناس:

عند ظهور هذه النار العظيمة من اليمن؛ تنتشر في الأرض، وتسوق الناس إلى أرض المحشر، والذين يحشرون على ثلاثة أفواج:

الأول: فو جٌ راغبون طاعمون كاسون راكبون.

الثاني: وفوجٌ يمشون تارة ويركبون أخرى، يعتقبن على البعير

(1) "فتح الباري" (13/ 82) .

(2) "فتح الباري" (11/ 378 - 379) بتصرف بسيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت