2 -أن لها ثلاث خَرَجات، فمرة تخرج في بعض البوادي ثم تختفي، ثم تخرج في بعض القرى، ثم تظهر في المسجد الحرام [1] .
وهناك أقوال أخرى غير ما ذكرته، غالبها يدور على أن خروجها من الحرم المكي [2] ، فالله أعلم بذلك.
إذا خرجت هذه الدَّابَّة العظيمة؛ فإنها تسم المؤمن والكافر.
فأما المؤمن؛ فإنها تجلو وجهه حتى يشرق، ويكون ذلك علامة على إيمانه.
وأما الكافر؛ فإنها تخطمه على أنفه؛ علامة على كفره والعياذ بالله.
وجاء في الآية الكريمة قوله تعالى: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] .
وفي معنى هذا التكليم اختلفت أقوال المفسرين:
(1) جاء في حديث حذيفة بن أسيد عند الحاكم: إن لها"ثلاث خرجات"، وذكر الحديث بطوله، ثم قال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافق الذهبي في"تلخيصه المستدرك" (4/ 484 - 485) .
وروى الطبراني والحاكم عن حذيفة أيضًا، وفيه:"أنها تخرج ثلاث خرجات؛ تخرج من أقصى اليمن، ثم تخرج قريبًا من مكة، ثم تخرج من المسجد الحرام بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم".
ولكن هذه الرواية في سندها طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو ضعيف، وقد مضى تخريج هذا الحديث.
(2) انظر:"التذكرة" (ص 697 - 698) ، و"الإشاعة" (ص 176 - 177) ، و"لوامع الأنوار" (2/ 144 - 146) .