المبحث السادس
قُرب قِيام السَّاعة
تدلُّ الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الصحيحة على قرب السَّاعة ودنوها؛ فإن ظهور أكثر أشراط السَّاعة دليل على قربها وعلى أننا في آخر أيام الدُّنيا:
قال الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) } [الأنبياء: 1] .
قال تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعة تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63] .
وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } [المعارج: 6 - 7] .
وقال تعالى: {اقْتَرَبَتْ السَّاعة وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) } [القمر: 1]
.إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالَّة على قرب نهاية هذا العالم الدنيوي، والانتقال إلى دار أخرى، ينال فيها كل عامل عمله، إن خيرًا؛ فخير، وإن شرًا؛ فشر.
قال - صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والسَّاعة كهاتين"، ويشير بأصبعيه، فيمدهما [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"بعثت في نسم السَّاعة" [2] .
(1) "صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والساعة كهاتين"، عن سهل - رضي الله عنه -، (11/ 347 - مع الفتح) .
(2) قال الألباني:"رواه الدولابي في"الكنى" (1/ 23) ، وابن منده في"المعرفة" (2/ 234/ 2) ؛ عن أبي حازم عن أبي جبيرة مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وفي صحبة أبي جبيرة خلاف، ورجح الحافظ في"التقريب"أن له صحبة"."سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 467) (ح 808) .
وانظر:"تهذيب التهذيب" (12/ 52، 53/ الكنى) ، مطبعة مجلس دائرة المعارف في الهند، الطبعة الأولى، (1327 هـ) ، و"تقريب التهذيب" (2/ 405) ، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، طبع دار المعرفة، الطبعة الثانية، (1395 هـ) .