يُحشرون ثلاث افواج: فوجٌ راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعون وفو تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار".فقال قائل منهم: هذان قد عرفناهما، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال:"يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظَهرٌ، حتى إن الرجل لَيكون له الحديقة المعجمة، فيعطيها بالشارف [1] ذات القتب [2] ؛ فلا يقدر عليها" [3] ."
يحشر الناس إلى الشام في آخر الزمان، وهي أرض المحشر؛ كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة:
1 -منها ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما في ذكر خروج النار، وفيه: قال: قلنا: يا رسول الله! فماذا تأمرنا؟ قال:"عليكم بالشام" [4] .
(1) (الشارف) : هي الناقة المسن أو الهرمة."لسان العرب" (9/ 73) .
(2) (القتب) : بكسر القاف وسكون التاء، هو الرحل الذي يوضع على قد سنام البعير، والمعنى: الناقة العاملة.
انظر:"لسان العرب" (1/ 660 - 661) .
(3) "مسند الإمام أحمد" (5/ 164 - 165 - بهامشه منتخب كنز العمال) ، و"سنن النسائي"، كتاب الجنائز، باب البعث، (4/ 116 - 117) ، و"مستدرك الحاكم" (4/ 564) ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع، ولم يخرجاه."
وقال الذهبي في"تلخيصه للمستدرك":"الوليد قد روى له مسلم متابعة، واحتج به النسائي".
قلت: سند النسائي رجاله ثقات، وفيه الوليد بن جميع: وثقه ابن معين والعجلي، وقال الإمام أحمد وأبو داود:"ليس به بأس"، وقال أبو حاتم:"صالح الحديث". وقال ابن حجر:"صدوق يهم".
انظر:"ميزان الاعتدال" (4/ 337) . و"تهذيب التهذيب" (11/ 138 - 139) ، و"تقريب التهذيب" (2/ 333) .
(4) رواه الإمام أحمد الترمذي، وقد سبق تخريجه (ص 363) .