فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 437

قال ابن المنير [1] :"أما قصة الروم؛ فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العافية للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه" [2] .

52 -فتح القسطنطينية[3]:

ومنها فتح مدينة القسطنطينية - قبل خروج الدجال - على يدي المسلمين، والذي تدلُّ عليه الأحاديث أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى، وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينية، فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل.

ففي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟". قالوا: نعم يا رسول الله.

(1) هو الحافظ زين عبد اللطيف بن تقي الدين محمد بن منير الحلبي ثم المصري، توفي سنة (804 هـ) رحمه الله.

انظر:"شذرات الذهب" (7/ 44) .

(2) "فتح الباري" (6/ 278) .

(3) مدينة الروم، ويقال لها قسطنطينية، وهي معروفة الآن بـ (إسطنبول) أو (استنبول) ، من مدن تركيا، وكانت تعرف قديمًا باسم (بيزنطة) ، ثم لما ملك قسطنطين الأكبر ملك الروم بنى عليها سورًا، وسماها قسطنطينية، وجعلها عاصمة ملكه، ولها خليج من جهة البحر يطيف بها من وجهين مما يلي الشرق والشمال، وجانباها الغربي والجنوبي في البر.

انظر:"معجم البلدان" (4/ 347، 348) لياقوت الحموي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت