أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة" [1] ."
قال القرطبي:"أولها النبي - صلى الله عليه وسلم: لأنه نبي آخر الزمان، وقد بعث وليس بينه وبين القيامة نبي" [2] .
قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .
2 -موت النبي - صلى الله عليه وسلم:
من أشراط السَّاعة موتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي الحديث عن عوف بن مالك - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اعدد ستًا بين يدي السَّاعة: موتي ..." [3] الحديث.
فقد كان موت النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعظم المصائب التي وقعت على المسلمين، فقد أظلمت الدُّنيا في عيون الصحابة - رضي الله عنهم - عندما مات عليه الصلاة والسلام.
قال أنس بن مالك - رضي الله عنه:"لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة؛ أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه؛ أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأيدي - وإنا لفي دفنه - حتى أنكرنا قلوبنا" [4] .
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، (18/ 89 - مع شرح النووي) .
(2) "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" (ص 626) .
(3) "صحيح البخاري"، كتاب الجزية والموادعة، باب ما يحذر من الغدر، (6/ 277 - مع الفتح) .
(4) "جامع الترمذي"، أبواب المناقب، (10/ 87، 88 - مع تحفة الأحوذي) ، وقال الترمذي:"هذا حديث صحيح غريب".
وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح". انظر:"شرح السنة"للبغوي، (14/ 50) ، تحقيق شعيب الأرناؤوط.
قال ابن حجر:"قال أبو سعيد فيما أخرجه البزار بسند جيد: ما نفضنا أيدينا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا"."الفتح" (8/ 149) .