فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 437

نسأل الله العافية، ونعوذ به من الفتن.

* الرد على منكري ظهور الدَّجَّال:

ما تقدم من الأحاديث يدلُّ على تواتر خروج الدَّجَّال في آخر الزمان, وأنه شخص حقيقة، يعطيه الله ما شاء من الخوارق العظيمة.

وقد ذهب الشيخ محمد عبده إلى أن الدَّجَّال رمز للخرافات والدجل والقبائح [1] ، وتبعه الشيخ أبو عبية، فذهب إلى أن الدَّجَّال رمز لاستشراء الباطل، وليس رجلًا من بني آدم، وهذا التأويل صرف للأحاديث عن ظاهرها بدون قرينةٍ!!

وإليك ما قاله الشيخ أبو عبية في تعليقه على أحاديث الدَّجَّال؛ قال:"اختلاف ما روي من الأحاديث في مكان ظهور الدَّجَّال، وزمان ظهوره، وهل هو ابن صياد أم غيره؟ يشير إ لى أن المقصود بالدَّجَّال الرمز إلى الشر، واستعلائه، وصولة جبروته، واستشراء خطره، واستفحال ضرره في بعض الأزمنة، وتطاير أذاه في كثير من الأمكنة، بما يتيسر له من وسائل التمكن والانتشار والفتنة بعض الوقت، إلى أن تنطفئ جذوته، وتموت جمرته بسلطان الحق، وكلمة الله: {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] " [2] .

ويقول أيضًا:"أليس الأولى أن يفهم من الدَّجَّال أنه رمز الشر والبهتان والإفك ..."إلخ [3] .

(1) انظر:"تفسير المنار" (3/ 317) .

(2) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 118 - 119) ، تحقيق الشيخ محمد فهيم أبو عبية.

(3) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت