قَبْلَ مَوْتِهِ؛ قال: قبل موت عيسى بن مريم" [1] ."
قال ابن كثير:"وهذا إسناد صحيح" [2] .
ثم قال ابن جرير بعد سياقه للأقوال في معنى هذه الآية:"وأولى الأقوال بالصحة قول من قال: تأويل ذلك: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى" [3] .
وروى بسنده عن الحسن البصري أنه قال:"قبل موت عيسى، والله إنه الآن حي عند الله، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون" [4] .
وقال ابن كثير:"ولا شك أن هذا الذي قاله ابن جرير هو الصحيح؛ لأنه المقصود من سياق الآي في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى وصلبه وتسليم من سلم لهم من النصارى الجهلة ذلك، فأخبر الله أنه لم يكن الأمر كذلك، وإنما شبه لهم، فقتلوا الشبيه وهم لا يتبينون ذلك، ثم إنه رفع إليه، وإنه باقٍ حي، وأنه سينزل قبل يوم القيامة؛ كما دلَّت على ذلك الأحاديث المتواترة" [5] .
وذكر أنه روي عن ابن عباس وغيره أنه أعاد الضمير في قوله: {قَبْلَ مَوْتِهِ} على أهل الكتاب، وقال:"إن ذلك لو صح لما كان منافيًا لهذا، ولكن الصحيح في المعنى والإسناد ما ذكرناه" [6] .
الأدلَّة من السنة على نزول عيسى - عليه السلام - كثيرة ومتواترة، سبق ذكر بعضها، وسأذكر هنا بعضًا منها خشية الإطالة:
(1) "تفسير الطبري" (6/ 18) .
(2) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 131) .
وأثر ابن عباس صححه أيضًا ابن حجر في"الفتح" (6/ 492) .
(3) "تفسير الطبري" (6/ 12) .
(4) "تفسير الطبري" (1/ 18) .
(5) "تفسير ابن كثير" (2/ 415) .
(6) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 137) .