فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 437

لهيئته، فإذا شاهد الموتى، ورأى القبور؛ نشز بطبعه، ونفر بسجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت؛ لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون، وليس فيه تعرُّض لحكم شرعي" [1] ."

وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سيأتي على الناس شدة وعناء، حتى يتمنون الدجال، ففي الحديث عن حذيفة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي مم ذاك؟ قال:"مما يلقون من العناء والعناء" [2] .

قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص رضي الله عنهما: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اعدد ستًا بين يدي السَّاعة ... (فذكر منها) : ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر [5] ، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية [6] ، تحت"

(1) "فيض القدير" (6/ 418) . وانظر:"فتح الباري" (13/ 75 - 76) .

(2) رواه الطبراني في"الأوسط"، والبزار بنحوه، ورجالهما ثقات. انظر:"مجمع الزوائد" (7/ 284، 285) .

(3) (الروم) : من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام. انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (ص 58) ، تحقيق د. طه زيني.

(4) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 22 - مع شرح النووي) .

(5) بنو الأصفر: هم الروم. انظر:"فتح الباري" (6/ 678) .

(6) (غاية) ؛ أي: راية. وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.

انظر:"النهاية في غربب الحديث" (3/ 404) ؛ و"فتح الباري" (6/ 678) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت