فيهم:"قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها - صلى الله عليه وسلم: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الآنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن" [1] .
وقد دخل كثير من الترك في الإسلام، ووقع على أيديهم خير كثير للإسلام والمسلمين، وكونوا دولة إسلامية قوية، عز بها الإسلام، وحصل في عهدهم كثير من الفتوحات العظيمة، ومنها: فتح القسطنطينية عاصمة الروم، وهو تهيئة للفتح العظيم آخر الزمان قبل ظهور الدجال؛ كما سيأتي، ودخل الإسلام إلى أوروبا وكثير من البلدان في الشرق والغرب.
وهذا مصداق لما قاله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بعد ذكره - صلى الله عليه وسلم - لقتال الترك؛ قال:"وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر، حتى يقع فيه، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام" [2] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا خوزًا" [4]
(1) "شرح النووي لمسلم" (18/ 37، 38) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (6/ 604 - مع الفتح) .
(3) (العجم) : خلاف العرب، مفرده عجمي، كعربي جمعه عرب.
انظر:"لسان العرب" (12/ 385، 386) .
(4) (خوز) : بضم أوله، وتسكين ثانيه، وآخره زاي. بلاد خوزستان؛ يقال لها: الخوز، وهي بلاد الأهواز من عراق العجم، وقيل: الخوز، صنف من الأعاجم.
انظر:"معجم البلدان" (2/ 404) ، و"فتح الباري" (6/ 607) .