وكِرمان [1] من الأعاجم؛ حُمرُ الوجوه، فُطسُ الأنوف، صغار الأعين؛ كأن وجوهَهُم المجانُّ المُطرَقة، نعالهم الشعر" [2] ."
مضى في الكلام على قتال الترك ذكر صفاتهم التي جاء ذكرها في أحاديث قتالهم، وذكر هنا في هذا الحديث قتال خوز وكرمان، وهما ليسا من بلاد الترك، بل من بلاد العجم، ومع هذا جاء وصفهم كوصف الترك.
قال ابن حجر:"يمكِن أن يُجاب بأن هذا الحديث غير حديث قتال الترك، ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين" [3] .
قلت: ويؤيد هذا ما رواه سمرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يملأ الله - عز وجل - أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم" [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم" [5] .
(1) (كرمان) : بالفتح، ثم السكون، وآخره نون، وربما كسرت الكاف، والفتح أشهر، وهي بلاد واسعة ذات قرى ومدن، يحدها من الغرب بلاد فارس، ومن الشمال خراسان، وجنوبها بحر فارس.
قال ياقوت:"وأهلها أهل سنة وجماعة، وخير وصلاح، وذلك بعد فتح المسلمين لها".
انظر:"معجم البلدان" (4/ 454) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، (6/ 604 - مع الفتح) .
(3) "فتح الباري" (6/ 607) .
(4) "مسند أحمد" (5/ 11 - بهامشه منتخب الكنز) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح"."مجمع الزوائد" (7/ 310) .
(5) رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح."مجمع الزوائد" (7/ 311) .