أمارات السَّاعة أن يرى الهلال لليلة، فيقال لليلتين" [1] ."
فقد جاء في هاتين الروايتين تفسير انتفاخ الأهلة بأن ذلك عبارة عن كبر الهلال حين طلوعه عما هو معتاد في أول الشهر، فيرى وهو ابن ليلة؛ كأنه ابن ليلتين. والله أعلم.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" [2] .
وفي رواية:"يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم" [3] .
وروى مسلم عن عامر بن عبدة؛ قال: قال عبد الله [4] :"إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم، فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا"
(1) قال الهيثمي:"رواه الطبراني في"الصغير"، و"الأوسط"عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي، وهو ضعيف"."مجمع الزوائد" (7/ 325) .
وقال الألباني:"رواه الطبراني في"الأوسط"، والضياء المقدسي، وهو حسن". انظر:"صحيح الجامع" (5/ 214) (ح 5775) .
(2) "صحيح مسلم"، المقدمة، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، (1/ 78 - مع شرح النووي) .
(3) "المرجع السابق" (1/ 78، 79 - نووي) .
(4) هو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، والراوي عنه عامر بن عبده البجلي الكوفي، أبو إياس، تابعي، ثقة، وقد أشار ابن حجر إلى هذه الرواية في كتابه"تهذيب التهذيب" (5/ 78، 79) ، وذكر أنها من رواية عامر بن عبدة عن عبد الله بن مسعود.