فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 437

المبحث الأول

أهميَّة الإيمان باليوم الآخر وأثره على سلوك الإنسان

الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، وعقيدة من عقائد الإسلام الأساسية؛ فإن قضية البعث في الدار الآخرة هي التي يقوم عليها بناء العقيدة بعد قضية وحدانية الله تعالى.

والإيمان بما في اليوم الآخر وعلاماته من الإيمان بالغيب الذي لا يدركه العقل، ولا سبيل لمعرفته؛ إلا بالنص عن طريق الوحي.

ولأهميَّة هذا اليوم العظيم؛ نجد ان الله تعالى كثيرًا ما يربط الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر؛ كما قال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر} [البقرة: 177] ، وكقوله تعالى: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [الطلاق: 2] ... إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.

وقلَّ أن تمرَّ على صفحة من القرآن؛ إلا وتجد فيها حديثًا عن اليوم الآخر، وما فيه من ثواب وعقاب.

والحياة في التصور الإسلامي ليست هي الحياة الدُّنيا القصيرة المحدودة، وليست هي عمر الإنسان القصير المحدود.

إن الحياة في التصوُّر الإسلامي تمتدُّ طولًا في الزمان إلى أبد الآباد، وتمتدُّ في المكان إلى دار أخرى في جنة عرضها السماوات والأرض، أو نار تتَّسع لكثير من الأجيال التي عمَّرت وجه الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت