والذي تدلُّ عليه الروايات الصحيحة أنهم رجالٌ أقوياء، لا طاقة لأحد بقتالهم، ويبعد أن يكون طول أحدهم شبر وشبرين.
ففي حديث النواس بن سمعان أن الله تعالى يوحي إلى عيسى - عليه السلام - بخروج يأجوج ومأجوج، وأنه لا يدان لأحد بقتالهم، ويأمره بإبعاد المؤمنين من طريقهم، فيقول له:"حرز عبادي إلى الطور".
كما سيأتي ذكر ذلك في الكلام على خروجهم بإذن الله تعالى ...
خروج يأجوج ومأجوج في آخر الزمان علامة من علامات السَّاعة الكبرى، وقد دل على ظهورهم الكتاب والسنة:
1 -قال الله تعال {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) } [الأنبياء: 96، 97] .
2 -وقال تعالى في سياقه لقصة ذي القرنين: ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ