الترك وألوانهم [1] .
روى الإمام أحمد عن ابن حرملة عن خالته؛ قالت: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب، فقال:"إنكم تقولون: لا عدو، وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًا حتى يأتي يأجوج ومأجوج: عراض الوجوه، صغار العيون، شهب الشعاف [2] ، من كل حدب ينسلون، كأن وجوههم المَجانُّ المُطرَقة" [3] .
وقد ذكر ابن حجر بعض الآثار في صفتهم، ولكنها روايات ضعيفة، ومما جاء في هذه الآثار أنهم ثلاثة أصناف:
1 -صنف أجسادهم كالأرز، وهو شجر كبار جدًا.
2 -وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع.
3 -وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى.
وجاء أيضًا أن طولهم شبر وشبرين، وأطولهم ثلاثة أشبار [4] .
(1) انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 153) ، تحقيق د. طه زيني.
(2) (الشعاف) : جمع شعفة وهي أعلى شعر الرأس، والمراد: شهب الشعور.
انظر:"النهاية في غريب حديث" (2/ 481 - 482) ، و"لسان العرب" (9/ 177) .
(3) "مسند الإمام أحمد" (5/ 271 - بهامشه منتخب الكنز) .
قال الهيثمي:"رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح"."مجمع الزوائد" (8/ 6) .
(4) انظر:"فت الباري" (13/ 107) .
وقد أنكر ابن كثير هذه الصفات، وقال: إن من زعم أن هذه صفاتهم؛"فقد تكلف ما لا علم له به"، وقال:"ما لا دليل عليه"."النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 153) .
وذكر الهيثمي حديثًا رواه حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف يأجوج ومأجوج ببعض هذه الصفات، وأنه من رواية الطبراني في"الأوسط"، وفي إسناده يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف، وقال فيه ابن حجر:"ضعيف جدًا".
انظر:"مجمع الزوائد" (8/ 6) ، و"فتح الباري" (13/ 106) .