الفصل السادس
الدُّخان
ظهور الدُّخان في آخر الزمان من علامات السَّاعة الكبرى التي دل عليها الكتاب والسنة.
* أدلة ظهوره:
قال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) } [الدخان: 10، 11] .
والمعنى: انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين واضحٍ يغشى الناس ويعمُّهم، وعند ذلك يٌقال لهم: هذا عذابٌ أليمٌ؛ تقريعًا لهم وتوبيخًا، أو يقول بعضهم لبعض ذلك [1] .
وفي المراد بهذا الدُّخان؟ وهل وقع؟ أو هو من الآيات المرتقبة؟ قولان للعلماء:
الأول: أن هذا الدُّخان هو ما أصاب قريشًا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حين لم يستجيبوا له، فأصبحوا يرون في السماء كهيئة الدُّخان.
وإلى هذا القول ذهب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وتبعة جماعة
(1) انظر:"تفسير القرطبي" (16/ 130) ، و"تفسير ابن كثير" (7/ 235 - 236) .