والقول الأول هو الراجح؛ لما جاء في الحديث:"إن الدجال ممسوح العين" [1] .
أما لفظ (الدجال) ؛ فهو مأخوذ من قوله: دجل البعير؛ إذا طلاه بالقطران، وغطاه به [2] .
وأصل الدجل: معناه الخلط؛ يقال: دجل إذا لبس وموه.
والدجال: المموه الكذاب الممخرق، وهو من أبنية المبالغة، على وزن فعال؛ أي: يكثر منه الكذب والتلبيس [3] ، وجمعه: دجالون، وجمعه الإمام مالك عل دجاجلة، وهو جمع تكسير [4] .
وذكر القرطبي أن الدجال في اللغة يطلق على عشر وجوه [5] .
ولفظة (الدجال) : أصبحت علمًا على المسيح الأعور الكذاب، فإذا قيل: الدجال؛ فلا يتبادر إلى الذهن غيره.
وسمي الدجال دجالًا: لأنه يغطي الحق بالباطل، أو لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويهه وتلبيسه عليهم، وقيل: لأنه يغطي الأمر بكثرة جموعه [6] . والله أعلم.
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (18/ 61 - مع شرح النووي) .
(2) انظر:"لسان العرب" (11/ 236) ، و"ترتيب القاموس" (2/ 152) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 102) .
(4) "لسان العرب" (11/ 236) .
(5) "التذكرة" (ص 658) .
(6) "لسان العرب" (11/ 236 - 237) ، و"ترتيب القاموس" (2/ 152) .