فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 437

أدري ما اسمه يحدث" [1] ."

وعند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال:"إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج، فتقرأ على الناس قرآنًا" [2] .

قال النووي:"معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن، وتقول إنه قرآن؛ لتغر به عوام الناس، فلا يتغرون" [3] .

وما أكثر الأحاديث الغربية في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها، وفي هذا إضلال للناس، وفتنة لهم، ولهذا حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من تصديقهم، وقد جعل علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبت من نقل الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتمحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره.

وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان؛ صار الإنسان لا يميز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها.

جاء في حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي السَّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق" [4] .

وشهادة الزور هي الكذب متعمدًا في الشهادة، فكما أن شهادة

(1) "صحيح مسلم"، المقدمة، (1/ 79 - مع شرح النووي) .

(2) "صحيح مسلم"، المقدمة، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، (1/ 79، 80 - مع شرح النووي) .

(3) "شرح النووي لمسلم" (1/ 80) .

(4) "مسند الإمام أحمد" (5/ 333) ، شرح أحمد شاكر، وقد تقدم تخريجه وأنه صحيح.

انظر:"تفسير ابن كثير" (6/ 140) ، و"فتح الباري" (5/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت