أبي ذر، وإنما سنده - كما في البخاري ومسلم - من رواية إبراهيم بن يزيد التيمي عن أبيه عن أبي ذر.
وأبو إبراهيم هو: يزيد بن شريك التيمي، روى عن عمر وعلي وأبي ذر وابن مسعود وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم -، وروى عنه ابنه إبراهيم وإبراهيم النخعي وغيرهما، وثقه ابن معين وابن حبان وابن سعد وابن حجر، وروى عنه الجماعة، وقال أبو موسى المديني:"يقال: إنه أدرك الجاهلية" [1] .
2 -إن إبراهيم بن يزيد قد صرَّح بالَّسماع من أبيه يزيد؛ كما في رواية مسلم؛ فإنه قال:".... حدثنا يونس عن إبراهيم بن يزيد التيمي سمعه فيما أعلم عن أبيه عن أبي ذر" [2] .
والثقة إذا صرح بالسماع؛ قُبِلت روايته؛ كما هو مقرَّر في علم مصطلح الحديث [3] .
إذا طلعت الشمس من مغربها؛ فإنه لا يقبل الإيمان ممَّن لم يكن قبل ذلك مؤمناَ؛ كما لا تقبل توبة العاصي، وذلك لأن طلوع الشمس من مغربها آية عظيمة، يراها كل من كان في ذلك الزمان، فتنكشف لهم الحقائق، ويشاهدون من الأهوال ما يلوي أعناقهم إلى الإقرار والتصديق بالله وآياته، وحكمهم في ذلك حكم من عاين بأس الله تعالى؛ كما قال - عز وجل: فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ
(1) انظر:"تهذيب التهذيب" (11/ 337) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان، (2/ 195 - مع شرح النووي) .
(3) انظر:"تيسير مصطلح الحديث" (ص 83)