الدجال - أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك؛ أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم. فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني! اتبعه؛ فإنه ربك" [1] ."
وأما النساء؛ فحالهن أشد من حال الأعراب؛ لسرعة تأثرهن، وغلبة الجهل عليهن، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة [2] ، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا؛ مخافة أن تخرج إليه" [3] .
فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام السَّاعة، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، وتحير الألباب.
فقد ورد أن معه جنة ونارًا، وجنته نار، وناره جنة، وأن معه أنهار الماء، وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة؛ كسرعة الغيث استدبرته الريح ... إلى غير ذلك من الخوارق.
(1) "سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، (2/ 1359 - 1363) ، والحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (6/ 273 - 277) (ح 7752) .
(2) (مرقناة) : واد بالمدينة يأتي من الطائف، ويمر بطرف القدوم في أصل قبول الشهداء بأحد. انظر:"معجم البلدان" (4/ 401) .
(3) "مسند أحمد" (7/ 190) (ح 5353) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".