فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 437

وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة:

فمنها ما رواه الإمام مسلم عن حذيفة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدَّجَّال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار" [1] .

ولمسلم أيضًا عن حذيفة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأنا أعلم بما مع الدَّجَّال منه، معه نهران يجريان، أحد هما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن أحد؛ فليأت النهر الذي يراه نارًا، وليغمض، ثم ليطأضئ رأسه، فيشرب منه؛ فإنه ماء بارد" [2] .

وجاء في حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - في ذكر الدَّجَّال أن الصحابة قالوا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض؟ قال:"أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم". قالوا: وما إسراعه فيث الأرض؟ قال:"كالغيث إذا استدبرته الريح، فيأتي على القوم، فيدعوهم، فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم [3] أطول ما كانت ذرًا [4] ، وأسبغه [5] ضروعًا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم، فيدعوهم، فيردون عليه قوله،"

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (18/ 60 - 61 - مع شرح النووي) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (18/ 61 - مع شرح النووي) .

(3) (سارحتهم) : السارحة هي الماشية.

(4) (ذرا) : بضم الذال المعجمة وهي الأعالي والأسمنة.

(5) (أسبغة) : بالسين المهملة والغين المعجمة؛ أي: أطوله لكثرة اللبن، وكذا أمده خواصر لكثرة امتلائها من الشبع.

انظر:"شرح النووي لمسلم" (18/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت