أنف الكافر -بالخاتم، وتجلو وجه [1] المؤمن بالعصا، حتى إن أهل الخوان [2] ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر" [3] ."
اختلفت الأقوال في تعيين دابَّة الأرض، وإليك بعض ما قاله العلماء في ذلك:
الأول: قال القرطبي:"أول الأقوال أنها فصيل ناقة صالح، وهو أصحها، والله أعلم" [4] .
واستشهد لهذا القول بما رواه أبو داود الطيالسي عن حذيفة بن أسيد الغفاري؛ قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدَّابَّة ... (فذكر الحديث،
(1) (تجلو وجه المؤمن) : الجلى - مقصورة: انحسار مقدم الشعر، والمعنى تصقله وتبيضه.
انظر:"ترتيب القاموس" (1/ 523) ، و"تحفة الأخوذي" (9/ 44) .
(2) (الخوان) : هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 89 - 90) .
(3) "مسند الإمام أحمد" (15/ 79 - 82) (ح 7624) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح". وسنن الترمذي، أبواب التفسير، سورة النمل، (9/ 44) ، وقال:"حديث حسن"و"مستدرك الحاكم" (3/ 26) (ح 3412) . وسبب تضعيفه لهذا الحديث أن في سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو عنده ضعيف.
أما الشيخ أحمد شاكر؛ فيرى أنه ثقة، حيث قال في تعليقه على"المسند" (2/ 122) (ح 783) :"علي بن زيد: هو ابن جدعان، وقد سبق أننا وثقناه، وهو مختلف فيه، والراجح عندنا توثيقه، وقد صحح له الترمذي أحاديث".
(4) "تفسير القرطبي" (13/ 235) .