وفيه):"لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام" [1] .
وموضع الشاهد قوله:"ترغو"، والرغاء إنما هو للإبل، وذلك"أن الفصيل لما قُتِلتِ الناقة هرب، فانفتح له حجر، فدخل في جوفه، ثم انطبق عليه، فهو فيه حتى يخرج بإذن الله - عز وجل -".
ثم قال:"لقد أحسن من قال:"
واذكر خروج فصيل ناقة صالح يسم الورى بالكفر والإيمان [2]
وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر؛ فإن الحديث الذي استند إليه في سنده رجل متروك.
وأيضًا؛ فإنه جاء في بعض كتب الحديث لفظ: (تدنو) و (تربو) ؛ بدل: (ترغو) ؛ كما في"المستدرك"للحاكم.
الثاني: أنها الجسَّاسة المذكورة في حديث تميم الداري - رضي الله عنه - في قصة الدَّجَّال.
(1) "منحة المعبود ترتيب مسند الطيالسي"، باب خروج الدابة (2/ 220 - 221) للساعاتي، ولفظه:"ترنو"، وليس فيه:"ترغو".
ورواه الحاكم في"المستدرك" (4/ 484) ، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أبين حديث في ذكر دابة الأرض، ولم يخرجاه"
قلت: الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده عند الطيالسي والحاكم طلحة بن عمر الحضرمي: قال ابن معين:"ليس بشيء، ضعيف"، وقال الذهبي في"ذيل المستدرك":"تركه أحمد"، وقال الهيثمي:"رواه الطبراني، وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك".
"مجمع الزوائد" (8/ 7) ، وانظر:"تهذيب التهذيب (5/ 23 - 24) ـ"
وهذا الحديث أخرجه الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية" (4/ 343 - 344) ، وعزاه للطيالسي، ولفظه:"تزعق"، بدل:"ترغو".
(2) "التذكرة" (ص 702) .