وملاذها والوجاهة فيها له [1] .
وفي رواية للإمام أحمد عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى يكون أسعد الناس بالدينا لكع ابن لكع" [2] .
وفي"الصحيحين"عن حذيفة - رضي الله عنه - فيما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبض الأمانة:"حتى يقال للرجل: ما أجلده! ما أظرفه! ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من أيمان" [3] .
وهذا هو الواقع بين المسلمين في هذا العصر؛ يقولون للرجل: ما أعقله! ما أحسن خلقه! ويصفونه بأبلغ الأوصاف الحسنة، وهو من أفسق الناس، وأقلهم دينًا وأمانة، وقد يكون عدوًا للمسلمين، ويعمل على هدم الإسلام، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومن أشراطها أن الرجل لا يلقي السلام إلا على من يعرفه، ففي
(1) انظر:"فيض القدير شرح الجامع الصغير" (5/ 394) لعبد الرؤوف المناوي.
(2) "مسند الإمام أحمد" (5/ 389 - بهامشه منتخب كنز العمال) ، ورمز له السيوطي في"الجامع الصغير"بالصحة (2/ 202 - بهامشه كنوز الحقائق للمناوي) .
وقال الألباني:"صحيح". انظر:"صحيح الجامع الصغير" (6/ 177) (ح 7308) .
(3) "صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (11/ 333 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب رفع الأمانة من بعض القلوب، (2/ 167 - 170 - مع شرح النووي) .