وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أشراط السَّاعة: أن يغلب على الدُّنيا لكع أبن لكع، فخير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين" [1] .
وفي"الصحيح":"إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر السَّاعة" [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"من أشراط السَّاعة: .... أن يعلو التحوت الوعول"، أكذلك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي؟ قال: نعم؛ ورب الكعبة. قلنا: وما التحوت؟ قال: فسول الرجال، وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحيهم. والوعول: أهل البيوت الصالحة [3] .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تذهب الدُّنيا حتى تصير للكع [4] ابن لكع" [5] . أي: حتى يصير نعيمها
(1) قال الهيثمي:"رواه الطبراني في"الأوسط"بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات"."مجمع الزوائد"، (7/ 325) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، (11/ 332 - مع الفتح) .
(3) "مجمع الزوائد" (7/ 327) . قال الهيثمي:"حديث أبي هريرة وحده في الصحيح بعضه، ورجاله رجال الصحيح؛ غير محمد بن الحارث بن سفيان، وهو ثقة".
وذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح" (13/ 15) من رواية الطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة.
(4) (لكع) : اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، وهو اللثيم، وقد يطلق على الصغير، فإن أطلق على الكبير؛ أريد به صغير العلم والعقل. انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 268) .
(5) "مسند الإمام أحمد" (16/ 284 - شرح وتعليق أحمد شاكر) ، وقال:"أخرجه السيوطي في"الجامع الصغير"، ورمز له بأنه حديث حسن."الجامع الصغير" (2/ 200 - بهامشه كنوز الحقائق للمناوي) ."
وقال الهيثمي:"رجال أحمد رجال الصحيح؛ غير كامل بن العلاء، وهو ثقة"."مجمع الزوائد" (7/ 220) .
وقال ابن كثير:"إسناده جيد قوي"."النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 181) ، تحقيق د. طه زيني.
وصححه الألباني في"صحيح الجامع الصغير" (6/ 142) (ح 7149) .