فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 437

الحديث عن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أشراط السَّاعة أن يسلم الرجل على الرجل، لا يسلم عليه إلا للمعرفة". رواه أحمد [1] .

وفي رواية له:"إن بين يدي السَّاعة تسليم الخاصة" [2] .

وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، فكثير من الناس لا يسلمون إلا على من يعرفون، وهذا خلاف السنة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث على إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف، وأن ذلك سبب في انتشار المحبة بين المسلمين التي هي سبب للإيمان الذي به يكون دخول الجنة؛ كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". رواه مسلم [3] .

روى الإمام عبد الله بن المبارك بسنده عن أبي أمية الجمحي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أشراط السَّاعة ثلاثًا: إحداهن: أن يلتمس العلم عند الأصاغر .." [4] .

(1) "مسند أحمد" (5/ 326) ، قال أحمد شاكر:"إسناده صحيح".

(2) "مسند أحمد" (5/ 333) ، قال أحمد شاكر:"إسناده صحيح".

وقال الألباني:"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم". انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 251) (ح 647) .

(3) "صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون، (2/ 35 - مع شرح النووي) .

(4) كتاب"الزهد"لابن المبارك (ص 20، 21) (ح 61) ، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية.

قال الألباني:"صحيح". انظر:"صحيح الجامع الصغير" (2/ 243) (ح 2203) . واستشهد به الحافظ ابن حجر في"الفتح" (1/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت