فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 437

وأمر بالتعوذ منها، وأخبر أن آخر هذه الأمة سيصيبها بلاء وفتن عظيمة، وليس هنالك عاصم منها؛ إلا الإيمان بالله واليوم الآخر، ولزوم جماعة المسلمين، وهم أهل السنة - وإن قلوا -، والابتعاد عن الفتن، والتعوذ منها، فقد قال عليه الصلاة والسلام:"وتعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن". رواه مسلم [1] عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.

أكثر الفتن التي ظهرت في المسلمين كان منبعها من المشرق، من حيث يطلع قرن الشيطان، وهذا مطابق لما أخبر به نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم -.

فقد جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مستقبل المشرق يقول:"ألا إن ا لفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان" [2] . رواه الشيخان [3] .

وفي رواية لمسلم أنه قال:"رأس الكفر من ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان"؛ يعني: المشرق [4] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم بارك لنا في"

(1) "صحيح مسلم"، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه، (17/ 203) - مع شرح النووي).

(2) (قرنت الشيطان) : قوة الشيطان وأتباعه، أو أن للشمس قرن على الحقيقة. وقيل: إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له.

انظر:"فتح الباري" (13/ 46) .

(3) "صحيح البخاري"، كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"الفتنة من قبل المشرق"، (13/ 45 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 31 - مع شرح النووي) .

(4) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، (18/ 31، 32 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت