فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 437

وست مئة، وكانت نارًا عظيمة جدًا، من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة" [1] ."

ونقل ابن كثير أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز [2] .

وذكر القرطبي ظهورَ هذه النار، وأفاض في وصفها في كتابه"التذكرة" [3] ، فذكر أنها رئيت من مكة ومن جبال بصرى.

وقال ابن حجر:"والذي ظهر لي أن النار المذكورة ... هي التي ظهرت بنواحي المدينة؛ كما فهمه القرطبي وغيره" [4] .

وهذه النار ليست هي النار التي تخرج في آخر الزمان، تحشر الناس إلى محشرهم [5] ؛ كما سيأتي في الكلام عليها في الأشراط الكبرى.

10 -قِتالُ التُّرك[6]:

(1) "شرح النووي لمسلم" (18/ 28) .

(2) انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 14) تحقيق د. طه زيني. وانظر:"البداية والنهاية" (13/ 187 - 193) .

(3) انظر:"التذكرة" (ص 636) .

(4) "فتح الباري" (13/ 79) .

(5) انظر:"شرح النووي لمسلم" (18/ 28) ، و"الإذاعة" (ص 85) .

(6) الترك: للعلماء عدة أقوال في أصلهم؛ منها:

أ- أنهم من نسل يافث بن نوح، الذي من نسله يأجوج ومأجوج، فهم بنو عمهم.

ب- أنهم من بني قنطوراء، اسم جارية كانت لإبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه، ولدت له أولادًا جاء من نسلهم الترك والصين.

ج- وقيل: إنهم من نسل تبع.

د- وقيل: من نسل أفريدون بن سام بن نوح.

وبلادهم يقال لها: تركستان، وهي ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمور.

انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 113) ، و"ترتيب القاموس المحيط" (3/ 700) ، و"معالم السنن" (6/ 68) ، و"معجم البلدان" (2/ 23) ، و"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 153) تحقيق د. طه زيني، و"فتح ا لباري" (6/ 104 و 608) ، و"الإشاعة" (ص 35) ، و"الإذاعة" (ص 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت