وست مئة، وكانت نارًا عظيمة جدًا، من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان، وأخبرني من حضرها من أهل المدينة" [1] ."
ونقل ابن كثير أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز [2] .
وذكر القرطبي ظهورَ هذه النار، وأفاض في وصفها في كتابه"التذكرة" [3] ، فذكر أنها رئيت من مكة ومن جبال بصرى.
وقال ابن حجر:"والذي ظهر لي أن النار المذكورة ... هي التي ظهرت بنواحي المدينة؛ كما فهمه القرطبي وغيره" [4] .
وهذه النار ليست هي النار التي تخرج في آخر الزمان، تحشر الناس إلى محشرهم [5] ؛ كما سيأتي في الكلام عليها في الأشراط الكبرى.
(1) "شرح النووي لمسلم" (18/ 28) .
(2) انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 14) تحقيق د. طه زيني. وانظر:"البداية والنهاية" (13/ 187 - 193) .
(3) انظر:"التذكرة" (ص 636) .
(4) "فتح الباري" (13/ 79) .
(5) انظر:"شرح النووي لمسلم" (18/ 28) ، و"الإذاعة" (ص 85) .
(6) الترك: للعلماء عدة أقوال في أصلهم؛ منها:
أ- أنهم من نسل يافث بن نوح، الذي من نسله يأجوج ومأجوج، فهم بنو عمهم.
ب- أنهم من بني قنطوراء، اسم جارية كانت لإبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه، ولدت له أولادًا جاء من نسلهم الترك والصين.
ج- وقيل: إنهم من نسل تبع.
د- وقيل: من نسل أفريدون بن سام بن نوح.
وبلادهم يقال لها: تركستان، وهي ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمور.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 113) ، و"ترتيب القاموس المحيط" (3/ 700) ، و"معالم السنن" (6/ 68) ، و"معجم البلدان" (2/ 23) ، و"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 153) تحقيق د. طه زيني، و"فتح ا لباري" (6/ 104 و 608) ، و"الإشاعة" (ص 35) ، و"الإذاعة" (ص 82) .