فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 437

أحمد [1] .

وقال الحافظ ابن حجر:"روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، ثم نظر إلينان فقال: أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع".

ثم قال ابن حجر:"وهذا لم يقع قطعًا" [2] .

فدل هذا على أن خروج الناس من المدينة بالكلية يكون في آخر الزمان، بعد خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النار التي تحشر الناس، وهي آخر أشراط السَّاعة، وأول العلامات الدالَّة على قيام السَّاعة، فليس بعدها إلا السَّاعة.

ويؤيد ذلك كون آخر من يحشر يكون منها؛ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا" [3] ؛ أي: خالية من الناس، أو أن الوحوش قد سكنتها، والله أعلم.

ومنها هبوب الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنينن فلا يبقى على ظهر الأرض من يقول: الله، الله. ويبقى شرار الناس، وعليهم تقوم السَّاعة.

وقد جاء في صفة هذه الريح أنها ألين من الحرير، ولعل ذلك من

(1) "مسند الإمام أحمد" (1/ 124) (ح 124) شرح وتعليق أحمد شاكر، وقال:"إسناده صحيح".

(2) "فتح الباري" (4/ 90) .

(3) "صحيح البخاري"، كتاب فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، (4/ 89 - 90 - مع الفتح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت