فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 437

سمعت عمران بن حصين يحدث؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سمع بالدَّجَّال؛ فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات، أو لما يبعث به من الشبهات" [1] .

* ذكر الدَّجَّال في القرآن:

تساءل العلماء عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدَّجَّال في القرآن مع عظم فتنته، وتحذير الأنبياء منه، والأمر بالاستعاذة من فتنته في الصلاة، وأجابوا عن ذلك بأجوبة؛ منها:

1 -أنه مذكور ضمن الآيات التي ذكرت في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] .

وهذه الآيات هي: الدَّجَّال، وطلوع الشمس من مغربها، والدابة، وهي المذكورة في تفسير هذه الآية.

فقد روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث إذا خرجن لاينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابة الأرض" [2] .

(1) "الفتح الرباني" (24/ 74) ، و"سنن أبي داود" (11/ 242 - مع عون المعبود) ، و"مستدرك الحاكم" (4/ 531) .

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي.

والحديث صحح الإلباني. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (5/ 303) (ح 6177) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (2/ 195 - مع الفتح) ، و"جامع الترمذي في تحفة الأحوذي" (8/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت