وهذا من خصوصيات سورة الكهف، فقد جاءت الأحاديث بالحث على قراءتها، وخاصة في يوم الجمعة.
روى الحاكم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة؛ أضاء له من النور ما بين الجمعتين" [1] .
ولا شك أن سورة الكهف لها شأن عظيم، ففيها من الآيات الباهرات؛ كقصة أصحاب الكهف، وقصة موسى مع الخضر، وقصة ذي القرنين، وبناءه للسد العظيم حائلًا دون يأجوج ومأجوج، وإثبات البعث والنشور والنفخ في الصور، وبيان الأخسرين أعمالًا وهم الذين يحسبون أنهم على الهدى وهم على الضلالة والعمى.
فينبغي لكل مسلم أن يحرص على قراءة هذه السورة، وحفظها، وترديدها، وخاصة في خير يوم طلعت عليه الشمس، وهو يوم الجمعة.
4 -الفرار من الدَّجَّال، والابتعاد منه، والأفضل سكنى مكة والمدينة، فقد سبق أن الدَّجَّال لا يدخل الحرمين، فينبغي للمسلم إذا خرج الدَّجَّال أن يبتعد منه، وذلك لما معه من الشبهات والخوارق العظيمة التي يجريها الله على يديه فتنة للناس؛ فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات، فيتبع الدَّجَّال، نسأل الله أن يعيذنا من فتنته وجميع المسلمين.
روى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي الدهماء [2] ؛ قال:
(1) "مستدرك الحاكم" (2/ 368) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"."
وقال الذهبي:"نعيم (أي: ابن حماد) ذو مناكير".
وقال الألباني:"صحيح"."صحيح الجامع الصغير" (5/ 340) (ح 6346) .
(2) هو قرفة بن بهيس العدوي البصري، تابعي، ثقة، روى عن بعض الصحابة؛ كعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وغيرهما.
انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (8/ 369) .