إلى أن قال:"ولاسيما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، واندرست فيه معالم السنن، وصارت السنن فيه كالبدع، والبدعة شرع يتبع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" [1] .
3 -حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقراءة فواتح سورة الكهف على الدَّجَّال، وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها.
ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل ... (وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -) :"من أدركه منكم؛ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف" [2] .
وروى مسلم أيضًا عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف؛ عصم من الدَّجَّال"؛ أي: من فتنته.
قال مسلم:"قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همام: من أول الكهف [3] ."
قال النووي:"سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبرها؛ لم يفتتن بالدَّجَّال، وكذلك آخرها قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُو} [الكهف: 102] " [4] .
(1) "لوامع الأنوار البهية" (2/ 106 - 107) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن، باب ذكر الدجال، (18/ 65 - مع شرح النووي) .
(3) "صحيح مسلم"، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، (6/ 92 - 93 - مع شرح النووي) .
(4) "شرح النووي لمسلم" (6/ 93)