فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 437

لظهور الأمور المخالفة للشرع من عدة أوجه، وأشد ذلك الأقوات، ففيها من الحرام المحض ومن الشبه ما لا يخفى، حتى إن كثيرًا من الناس لا يتوقف في شيء، ومهما قدر على تحصيل شيء؛ هجم عليه ولا يبالي.

والواقع أن البركة في الزمان وفي الرزق وفي النبت إنما تكون من طريق قوة الإيمان، واتباع الأمر، واجتناب النهي، والشاهد لذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعرف: 96] [1] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق" [2] .

قال الشيخ حمود التويجري [3] :"وأما تقارب الأسواق؛ فقد جاء تفسيره في حديث ضعيف بأنه كسادها، وقلة أرباحها، والظاهر - والله أعلم - أن ذلك إشارة إلى ما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض؛ بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل"

(1) "فتح الباري" (13/ 17) .

(2) "مسند أحمد" (2/ 519 - بهامشه منتخب الكنز) .

قال الهيثمي:"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ غير سعيد بن سمعان، وهو ثقة"."مجمع الزوائد" (7/ 327) .

(3) هو العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري النجدي، من العلماء المعاصرين، ومقامه الآن في مدينة الرياض، وله عدة مصنفات؛ منها:"إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة"، يقع في مجلدين، وله رسائل صغيرة وردود؛ مثل:"الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور"، و"التنبيهات على رسالة الألباني في الصلاة"، و"فصل الخطاب في الرد على أبي تراب"، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت