* صفة نزوله - عليه السلام:
بعد خروج الدَّجَّال، وإفساده في الأرض، يبعث الله عيسى - عليه السلام -، فينزل إلى الأرض، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام، وعليه مهرودتان [1] ، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه.
ويكون نزوله على الطائفة المنصورة، التي تقاتل على الحق، وتكون مجتمعة لقتال الدَّجَّال، فينزل وقت إقامة الصلاة، يصلي خلف أمير تلك الطائفة.
قال ابن كثير:"هذا هو الأشهر في موضع نزوله أنه على المنار البيضاء الشرقية بدمش، وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي جامع دمشق، فلعل هذا هو المحفوظ ... وليس بدمشق منارة تعرف بالشرقية سوى التي إلى جانب الجامع الأموي بدمشق من شرقية، وهذا هو الأنسب والأليق؛ لأنه ينزل وقد أقيمت الصلاة، فيقول له إمام المسلمين: يا روح الله! تقدم. فيقول: تقدم أنت؛ فإنه أقيمت لك. وفي رواية: بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة الله هذه الأمة [2] . [3] ."
وذكر ابن كثير أنه في زمنه سنة إحدى وأربعين وسبع مئة جدَّد
(1) (مهردوتان) : روي بالدال المهملة والذال المعجمة، والمهملة أكثر، والمعنى: لابس مهرودتين؛ أي: ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران.
انظر:"شرح النووي لمسلم" (18/ 67) ، و"لسان العرب" (3/ 435) ؛ و"النهاية في غريب الحديث" (5/ 258) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب بيان نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، (2/ 193 - 194 - مع شرح النووي) .
(3) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 144 - 145) ، تحقيق د. طه زيني.