الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم، قد رجلها، فهي تقطر ماء، متكئًا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت: من هذا؟ فقيل: هذا المسيح بن مريم" [1] ."
وفي رواية للبخاري عن ابن عمر؛ قال:"لا والله؛ ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعيسى أحمر، ولكن قال: (فذكر تمام الحديث بنحو الرواية السابقة) " [2] .
وفي رواية لمسلم عنه - رضي الله عنه -؛ قال - صلى الله عليه وسلم:"فإذا رجل آدم ... (إلى أن قال) : رجل الشعر" [3] .
والجمع بين هذه الرواياتع من كونه في بعضها أحمر، وبعضها آدم، وما جاء أنه سبط الشعر، وفي بعضها بأنه جعد:
إنه لا منافاة بين الحمرة والأدمة؛ لجواز أن تكون أدمته صافية [4] .
وأما ما جاء من إنكار ابن عمر لرواية أن عيسى أحمر؛ فهو مخالف لما حفظه غيره، فقد روى أبو هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - أنه عليه السلام أحمر اللون.
وأما كونه في رواية سبط الشعر، وفي أخرى أنه جعد، والجعد ضد السبط، فيمكن أن يجمع بينهما بأنه سبط الشعر، وأما وصفه بأنه جعد؛ فالمراد بذلك جعودة في جسمه لا شعره، وهو اجتماع اللحم واكتنازه [5] .
(1) "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، (6/ 477 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، باب ذكر المسيح بن مريم - عليه السلام -، (2/ 233 - مع شرح النووي) .
(2) "صحيح البخاري" (6/ 477) .
(3) "صحيح مسلم" (2/ 236) .
(4) "الإشاعة" (ص 143) .
(5) انظر:"فتح الباري" (6/ 486) .