قال ابن كثير رحمه الله في المهدي: وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني - رضي الله عنه -" [1] ."
وصفته الواردة: أنه أجلى الجبهة [2] ، أقنى الأنف [3] .
يكون ظهور المهدي من قبل المشرق، فقد جاء في الحديث عن ثوبان - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقتتل عند كنزكم ثلاثة؛ كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قوم ... (ثم ذكر شيئًا لا أحفظه، فقال) : فإذا رأيتموه؛ فبايعوه، ولو حبوًا على الثلج؛ فإنه خليفة الله المهدي" [4] .
قال ابن كثير رحمه الله:"و المراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة، يقتتل عنده ليأخذوه ثلاثة من أولاد الخلفاء، حتى يكون آخر"
(1) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 29) .
(2) (أجلى الجبهة) : الأجلى: الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 290) .
(3) (أقنى الأنف) : القنا في الأنف: طول ورقة أرنبته، مع حدب في وسطه.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 116) .
(4) "سنن ابن ماجه"، كتاب الفتن، باب خروج المهدي، (2/ 1367) ، و"مستدرك الحاكم" (4/ 463 - 464) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
وقال ابن كثير:"هذا إسناد قوي صحيح"."النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 29) تحقيق د. طه زيني.
وقال الألباني:"الحديث صحيح المعنى دون قوله:"فإن فيها خليفة الله المهدي". فقد أخرجه ابن ماجه من طريق علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا نحو رواية عثمان الثانية، وإسناده حسن، وليس فيه:"خليفة الله"، وهذه الزيادة:"خليفة الله"ليس لها طريق ثابت، ولا ما يصلح أن يكون شاهد لها، فهي منكرة .. ومن نكارتها أنه لا يجوز في الشرع أن يقال: خليفة الله. لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله تعالى من النقص والعجز".
ثم نقل عن"الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كلامًا ير د فيه على من قال: إن الخليفة هو الخليفة عن الله؛ لأن الله تعالى لا يجوز له خليفة، فهو الحي الشهيد المهيمن القيوم الرقيب الحفيظ الغني عن العالمين، وإن الخليفة إنما يكون عند عدم المستخلف بموت أو غيبة، والله منزه عن ذلك.
انظر:"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"، المجلد الأول، (ص 119 - 121) (ح 85) .