فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 437

المبحث الرابع

إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغيوب المستقبلة

لقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يكون إلى قيام السَّاعة، وذلك مما أطلعه الله عليه من الغيوب المستقبلة، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا، حتى بلغت حد التواتر المعنوي [1] .

فمنها ما رواه حذيفة - رضي الله عنه -؛ قال:"لقد خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة ما ترك فيها شيئًا إلى قيام السَّاعة إلا ذكره؛ علمه من علمه، وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيتته، فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه" [2] .

وقال - رضي الله عنه:"أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما هو كائن إلى أن تقوم السَّاعة، فما منه شيء إلا قد سألته؛ إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟" [3] .

ولم يكن ذلك خاصًا بحذيفة - رضي الله عنه -، بل لقد خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا

(1) "الشفا بتعريف أحوال المصطفى" (1/ 650) للقاضي عياض، تحقيق محمد أمين قره علي وزملائه، طبع الوكالة العامة للنشر والتوزيع، مؤسسة علوم القرآن، مكتبة الفارابي، دمشق.

(2) "صحيح البخاري"، كتاب القدر، باب وكان أمر الله قدرًا مقدورًا، (11/ 494 - مع الفتح) ، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 15 - مع شرح النووي) .

(3) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 16 - مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت