روى مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة" [1] .
وفي رواية للإمام أحمد:"سبعون ألفًا عليهم التيجان" [2] .
وجاء في حديث أبي بكر الصديق:"يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة" [3] .
قال ابن كثير:"والظاهر- والله أعلم - أن المراد هؤلاء الترك أنصار الدجال" [4] .
قلت: وكذلك بعض الأعاجم؛ كما جاء وصفهم في حديث أبي هريرة:"لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر" [5] .
وأما كون أكثر أتباعه من الأعراب؛ فلأن الجهل غالب عليهم، ولما جاء في حديث أبي أمامة الطويل قوله - صلى الله عليه وسلم:"وإن من فتنته - أي:"
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في بقية من أحاديث الدجال، (18/ 85 - 86 - مع شرح النووي) .
(2) "الفتح الرباني ترتيب المسند" (24/ 73) .
والحديث صحيح. انظر:"فتح الباري" (13/ 238)
(3) رواه الترمذي، ومر تخريجه (ص 268) .
(4) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 117) تحقيق د. طه زيني.
(5) "صحيح البخاري"، كتاب المناقب، باب علامات النبوة، (6/ 604 - فتح) .