يشيب الصغير، وتضع كلُّ ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد". قالوا: وأيُّنا ذلك الواحد؟ قال:"أبشروا؛ فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف" [1] ."
وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وأنهم لو أُرسِلوا إلى الناس؛ لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أحد؛ إلا ترك من ذريته ألفًا فصاعدً" [2] .
* صفتُهُم:
أما صفتهم التي جاءت بها الأحاديث؛ فهي أنهم يُشبِهون أبناء جنسهم من التُّرك الغتم [3] المغول، صغار العيون، ذلف الأنوف، صهب الشعور، عراض الوجوه، كأن وجوههم المَجانُّ المُطرَقة، على أشكال
(1) "صحيح البخاري"، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، (6/ 382 - مع شرح الفتح) .
(2) "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي"، كتاب الفتن وعلامات الساعة، باب ذكر يأجوج ومأجوج، (2/ 219 - ترتيب الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا) ، ط. الثانية، عام (1400 هـ) ، المكتبة الإسلامية، بيروت.
وروى الحاكم طرفًا منه في"المستدرك" (4/ 490) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
وقال الهيثمي:"رواه الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"، ورجاله ثقات"."مجمع الزوائد" (8/ 6) .
وقال ابن حجر:"أخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله"."فتح الباري" (13/ 107) .
وذكر ابن كثير رواية الطبراني لهذا الحديث، ثم قال:"وهذا حديث غريب، وقد يكون من كلام عبد الله بن عمرو من الزاملتين".
"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 154) ، تحقيق د. طه زيني.
(3) (الغتم) : الغتمة: عجمة في المنطق. ورجل أغتم وغتمى: لا يفصح شيئًا."لسان العرب" (12/ 433) .