كهاتين". قال: وضم السبابة والوسطى [1] ."
وعن قيس بن أبي حازم عن أبي جُبيرة موفوعًا:"بعثت في نسم [2] السَّاعة [3] ."
فأول أشراط السَّاعة بعثة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فهو النبي الأخير، فلا يليه نبي آخر، وإنما تليه القيامة كما يلي السبابة والوسطى، وليس بينهما إصبع أخرى، أو كما يفضل إحداهما الأخرى [4] ، ويدلُّ على ذلك رواية الترمذي:"بعثت أنا والسَّاعة كهاتين - وأشار أبو داود بالسبابة والوسطى - فما فضل إحداهما على الأخرى" [5] ، وفي رواية مسلم:"قال شعبةُ: وسمعت قتادة يقول في قصصه:"كفضل إحداهما على الأخرى". فلا"
(1) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة، (18/ 89، 90 - مع شرح النوو) .
(2) (نسم الساعة) : قال ابن الأثير:"وهو من النسيم، أول هبوب الريح الضعيفة؛ أي: بعثت في أول أشراط الساعة، وضعف مجيئها. وقيل: هو جمع نسمة؛ أي: بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله تعالى قبل اقتراب الساعة؛ كأنه قال: في آخر النشء في بني آدم"."النهاية في غريب الحديث" (5/ 49، 50) .
(3) رواه الدولابي في"الكنى" (1/ 23) ، وابن منده في"المعرفة" (2/ 234/ 2) . قال الألباني:"صحيح".
والحديث رواه الحاكم في"الكنى"- كما في"الفتح الكبير"-، ولم يعزه لغيره.
انظر:"صحيح الجامع الصغير" (3/ 8) (ح 2829) ، و"سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2/ 468) (ح 808) .
(4) انظر:"التذكرة" (ص 625، 626) ، و"فتح الباري" (11/ 349) ، و"تحفة الأحوذي شرح الترمذي" (6/ 460) .
(5) "جامع الترمذي"، باب ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والساعة كهاتين"، (6/ 459، 460) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".