بدابق [1] ، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا؛ قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام؛ خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم -" [2] ."
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن فسطاط [3] المسلمين يوم المحلمة في أرضٍِ بالغوطة [4] ، في مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام" [5] .
(1) (دابق) : بسكر الباء وروي بفتحها وآخره قاف: قرية قرب حلب، من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ.
"معجم البلدان" (2/ 416) .
(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 21، 22 - مع شرح النووي) .
(3) (الفسطاط) : بضم الفاء وكسرها: المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط.
انظر:"النهاية في غريب الحديث" (3/ 445) .
(4) (الغوطة) ؛ بضم الغين ثم واو ساكنة وطاء مهملة: من الغائط، وهو المطمئن من الارض، وهي موضع بالشام تحيط بها جبال عالية وبها أنهار وأشجار متصلة، وفيها تقع مدينة دمشق.
انظر:"معجم البلدان" (4/ 219) .
(5) "سنن أبي داود"كتاب الملاحم، باب في المعقل من الملاحم، (11/ 406 - مع عون المعبود) .
والحديث صحيح. انظر:"صحيح الجامع الصغير" (2/ 218) (ح 2112) .