فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 437

قال:"لا تقوم السَّاعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بين إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم؛ قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها - قال ثور [1] (احد رواة الحديث) : لا أعلمه إلا قال: - الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، يتركون كل شيء ويرجعون" [2] .

وقد أشكل قوله في هذا الحديث:"يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق"، والروم من بني إسحاق؛ لأنهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - عليه السلام - [3] ، فكيف يكون فتح القسطنطينية على أيديهم؟!

قال القاضي عياض:"كذا هو في جميع أصول"صحيح مسلم": من بني إسحاق".

ثم قال:"قال بعضهم: المعروف المحفوظ:"من بني إسماعيل"، وهو الذي يدلُّ عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب" [4] .

وذهب الحافظ ابن كثير إلى أن هذا الحديث يدلُّ على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم؛ كما نطق به الحديث المتقدم، أنه يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق"."

(1) هو ثور بن زيد الديلي مولاهم المدني، الثقة، توفي سنة (135 هـ) رحمه الله.

انظر:"صحيح مسلم" (18/ 43 - نووي) ، و"تهذيب التهذيب" (2/ 31 - 32) .

(2) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 43 - 44 - مع شرح النووي) .

(3) انظر:"النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 58) ، تحقيق د. طه زيني.

(4) "شرح النووي لمسلم" (18/ 43، 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت