1 -أن المراد: تكلمهم كلامًا؛ أي: تخاطبهم مخاطبة، ويدلُّ على هذا قراءة أُبي بن كعب - رضي الله عنه: (تنبئهم) .
2 -تجرحهم، ويؤيد ذلك قراءة (تَكْلمهم) ؛ بفتح التاء وسكون الكاف، من الكلم، وهو الجرح، وهذه القراءة مروية عن ابن عباس - رضي الله عنه -؛ أي: تسمهم وسمًا [1] .
وهذا القول يشهد له حديث أبي أُمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالك"تخرج الدابة، فتسم الناس على خراطيمهم" [2] .
وروى عن ابن عباس أنه قال:"كلا تفعل"؛ أي: المخاطبة والوسم.
قال ابن كثير:"وهو قولٌ حسن، ولا منافاة، والله أعلم" [3] .
وأما الكلام الذي تخاطبهم به؛ فهو قولها: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] .
وهذا على قراءة مَن قرأها بفتح همزة (إن) ؛ أي: تخبرهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذا قراءة عامَّة قرَّاء الكوفة وبعض أهل البصرة.
وأما قراءة عامة قراء الحجاز والبصرة والشام؛ فبكسر همزة (إن) على الاستئناف، ويكون المعنى: تكلِّمُهم بما يسوؤهم، أو ببطلان الأديان سوى دين الإسلام [4] .
(1) انظر:"تفسير القرطبي" (1/ 237) ، و"تفسير ابن كثير" (6/ 220) ، و"تفسير الشوكاني" (4/ 152) .
(2) رواه الإمام أحمد وسبق تخريجه.
(3) "تفسير ابن كثير" (6/ 220) .
(4) انظر:"تفسير الطبري" (20/ 16) ، و"تفسير القرطبي" (13/ 237 - 238) ، و"تفسير الشوكاني" (4/ 152) .